الميرزا القمي
92
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
ولا يوجب الغسل عليهما ( 1 ) . وهما مع منافاتهما لما أثبتنا من وجوب الغسل به لا يعارض بهما ما تقدّم . وقال الشيخ في التهذيب : هذا خبر غير معمول به ، وهو مقطوع الإسناد ( 2 ) . وأمّا دُبر الغلام فالمشهور فيه أيضاً الإفساد ، وتردّد فيه في النافع ( 3 ) . وجعله العلامة في المختلف ( 4 ) والمحقّق في الشرائع ( 5 ) بعد التردّد تابعاً لوجوب الغسل ، يعني : إن قيل بوجوب الغسل فيكون جنابة ، والجنابة مبطلة للصوم بناءً على ما أشرنا إليه ، وإلا فلا . أقول : والأظهر أنّه مبطل ؛ لأنّه موجب للغسل كما حقّقناه في كتاب الطهارة ، ويظهر التقريب في نقض الصوم مما مرّ . مع أنّه المناسب لوضع الصوم ، بل يدلّ إبطال الجماع في الفرج الحلال على إبطاله بطريق أولى . مع أنّه يمكن الاستدلال عليه بلفظ النكاح الوارد في الأخبار ، بل الجماع أيضاً ، مثل ما رواه الصدوق في العلل ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : لأيّ علَّة لا يُفطر الاحتلام الصائم والنكاح يُفطر الصائم ؟ قال : « لأنّ النكاح فعله ، والاحتلام مفعول به » ( 6 ) . وظاهر ابن حمزة في الوسيلة أيضاً الإجماع حيث سوّى بين فرجي
--> ( 1 ) الأولى في التهذيب 4 : 319 ح 977 ، والوسائل 1 : 481 أبواب الجنابة ب 12 ح 3 ، عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل ، والثانية في التهذيب 4 : 319 ح 975 في رجل أتى امرأة في دبرها وهي صائمة ، قال : لا ينقض صومها ، وليس عليها غسل . أقول : الأُولى مرسلة ، والثانية مرفوعة . ( 2 ) التهذيب 4 : 320 . ( 3 ) المختصر النافع 1 : 66 . ( 4 ) المختلف 3 : 389 . ( 5 ) الشرائع 1 : 170 . ( 6 ) علل الشرائع : 379 ح 1 ، الوسائل 7 : 73 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 35 ح 4 .